الدورة الثانية للمهرجان

الدورة الثانية لمهرجان تيغرماتين ن دادس

تكرم إمديازن ن دادس

- يوسف العبدلاوي و يوسف أوخاعلي و لحسين سفير -

في إطار المساهمة في الحراك الثقافي الاجتماعي بالمنطقة، وتعزيز السياحة البيئية المستدامة، و التحسيس بضرورة ابراز الأبعاد الحضارية لمختلف تجليات الموروث الثقافي المحلي باعتبارها رافدا لابداع نماذج للتنمية المحلية .نظمت جمعية السنابل الثقافية الدورة الثانية لمهرجان تيغرماتين ن دادس، تحت شعار: " الزي المحلي تنوع ثقافي و تحديات تنموية ". وذلك في الفترة 6-7-8 غشت 2010 ، بشراكة مع - Anbyi Tours - وكالة للنقل السياحي بوازازات و - Art Souk - جمعية فرنسية مغربية لتشجيع الصناعة التقليدية- و Atelier Fatima Mellal و بدعم من المجلس البلدي و بتنسيق مع جمعية سيدي بويوسف للتنمية و الثقافة ، و جمعية دادس للمعاقين، و جمعية انموكار بأيت عربي، و الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة ورزازات، و جمعية شمس لتنمية المرأة، و dades-info.com، و.1000kasbah.com . حيث برمجت أنشطة ثقافية و فنية و ترفيهية تستهدف العناية بالموروث الثقافي الحضاري بشتى أنواعه و دمج البعد الثقافي الحضاري للمنطقة في البرامج التنموية ، و تشجيع الطاقات الإبداعية و العلمية و العملية وتشجيع التبادل الثقافي و السياحة البيئية.

كما نظمت بالموازاة مع فعاليات المهرجان قافلة طبية متعددة التخصصات بتنسيق مع الجمعية المغربية لمساندة ضعاف البصر و التنمية الاجتماعية و جمعية التنوير للبصريات و الكنفدرالية المغربية للقصور الكلوي وزرع الأعضاء و الجمعية المغربية لداء السكري.اذ استفاد نحو 600 شخص من خدامات مجانية : قياس تصحيح البصر بواسطة آلة متطورة .) (Autorefractomètre، قياس ارتفاع الضغط الدموي ، قياس نبضات القلب بالة مختصة في حالة وجود مشكل في قياس الضغط الدموي، قياس نسبة درجة الحرارة ، قياس نسبة الدهنيات في الجسم، تحليلات خاصة بالقصور الكلوي وللإشارة فهذا النوع من التحليلات يهم بالدرجة الأولى مرضى داء السكري، مساعدة الراغبين في اقتناء النظارات وذلك من خلال التكفل بأكثر من%50 من التكلفة الجاري بها العمل في الأسواق مع منحهم كادر بالمجان .و قد زارت القافلة ساكنة دوار امزيلن أشراحيل في اليوم الأول للمهرجان، و ساكنة دوار بومالن في اليوم الموالي ،ثم دوار أيت بويوسف في اليوم الاخير.

اليوم الأول : الجمعة 6 غشت 2010

افتتح المهرجان على الساعة العاشرة بكلمة اللجنة المنظمة و عرض شريط لبعض انجازات الجمعية خلال السنتين الأخيرتين كما افتتح معرض الحرف التقليدية و الموروث المادي المحلي، حيث ساهمت الساكنة في انجاح المعرض بالعديد من المواد العتيقة و القيمة التي احتفظوا بها.

في هذا الاطار تم تكريم الحرف و الصناعة التقليدية المحلية، حيث كرمت هذه الدورة حرفة الحدادة في شخص أحد الحدادين الكبار – لحسن أيت علي – و أحد الفتيان المبدعين في مجال الحدادة العصرية – لحسين أيت مالك . و ذلك بالنظر الى الدور التاريخي و الاقتصادي الذي لعبته حرفة الحدادة - المعول و المنجل - في تطور الزراعة بالمنطقة مما ساهم في استقرار القبائل.

كما عرض في الفترة الصباحية شريط حول الألعاب التقليدية العتيقة من إعداد كل من ناعيم محسين و مصطفى مقران و ناعيم لحسين وعبد الواحد المكاوي وخالد العمالي،عبد الصمد أيت عيشة، تضمن شهادات كل من أحمد أيت رابح ، و أيت علي لحسن، و رقية امزيلي حول طرق اللعب التقليدي المحلي .

في الفترة المسائية على الساعة السادسة عقدت مائدة مستديرة حول موضوع: الزي المحلي تنوع ثقافي و تحديات تنموية . من تأطير كل من الدكتور محمد فارسي – أستاذ باحث في علم النفس، و الدكتور لحسين أقيوح أستاذ باحث في الجغرافيا الطبيعية بكلية الاداب و العلوم الانسانية جامعة مولاي سليمان –بني ملال ، و عبد الصمد أيت عيشة مؤطر جمعوي ، مركز ابن رشد للدراسات و التواصل - الرباط - و حسن أوداني فاعل جمعوي ، و جبور يونس طالب جامعي.

ففي مداخلة تحت عنوان (الزي التقليدي أسسه النفسية و الصحية) أكد د.محمد فارسي على العلاقة الوطيدة بين اللباس و التقاليد حتى على المستوى اللغوي- costume coutume /، وأشار الى أن اللباس التقليدي باعتباره مستمدا من الطبيعة ( صوف، وبر، قطن، جلد...) له وظيفة صحية و نفسية و اجتماعية. فهو الصورة التي يتمظهر من خلالها الأنسان، بالتالي يجب الا يكون هناك تناقض بين الزي و الدين و الثقافة. و اذا وقع التنافر اصيب الانسان بالعديد من الأمراض سواء النفسية او الجلدية او غير ذلك. أما د. لحسين أقيوح فقد أشار في مداخلة عنونها ب ( الموروث المعماري أبعاده الجغرافية و التاريخية ) ، أشار الى العلاقة الموجود بين نوعية البناء و الزي من جهة و الجغرافيا و التاريخ من جهة أخرى، باعتبار أن القصبات و الأزياء بالمنطقة خزان غني للمعطيات التاريخية و الثقافية. في حين دعا عبد الصمد أيت عيشة في مداخلته ( الاستعمار الثقافي و الثقافة المحلية ) الى نوع من عولمة الزي المحلي لمواجهة تحديات العولمة الاقتصادية و الثقافية في السياق نفس أكد حسن أوداني على أن الزي المحلي ثقافة و مقاومة،اذ ان الثقافة الأمازيغية المحلية سيرورة تاريخية للإنسان الدادسي،و كذا باعتبار أن الزي واحد من اليات المقاومة و الممانعة ضد جميع أنواع المحو الثقافي ، في المداخلة الاخيرة حاول جبور يونس مقاربة الزي من منظور اسلامي مؤدا على القيم الاخلاقية التي يجب أن يستحضرها المرء في التعامل مع اللباس. و قد عرفت المائدة المستديرة نقاشا علميا غنيا حفز في المشاركين الدعوة الى التأسيس للمزيد من الأبحاث العلمية المتفرغة حول الموضوع بالنظر الى شساعته و قلة الدراسات التي تناولته.في هذا الاطار شرع في اعداد معجم الزي المحلي من طرف لجنة خاصة تابعة لجمعية السنابل الثقافية.

اليوم الثاني: السبت 07 غشت 2010.

نظمت رحلة ثقافية استكشافية الى بعض القصبات عبر الطريق بين بومالن دادس و أيت سدرات – قصبة موحداش و قصبة أيت أوخاعلي و قصبة أيت عربي، وقد عرفت هذه الزيارات جلسات حول تاريخ هذه القصبات و حول الموروث المعماري المحلي بشكل عام من حيث المميزات و الخصائص و الأفاق و ذلك بتأطير من السيد يوسف أوخاعلي. كما قام المشاركون – و ذلك بحضور السيد ابراهيم الرباني مدير موقع دادس أنفو - بزيارة ورشة اشتغال الفنانة التشكيلية فاطمة ملال التي زودتهم بكل فرح بالعديد من المعلومات حول اليات ابداعها و القيم الجمالية التي تسعى الى ابرازها في أعمالها. وقد شارك في هذه الرحلة نحو 80 فرد من كلا الجنسين و من فئات عمرية مختلفة.

اليوم الثالث : الأحد 08 غشت 2010.

عرفت الفترة الصباحية – من الساعة 10:00 الى الساعة 13:00 - تأطير ورشة تعلم الكتابة بخط تيفيناغ من تأطير أوزكيط يوسف و أبربوش نورالدين ،بحضور د.محمد فارسي و د.لحسين أقيوح و ذ.أحمد الزن ، و بمشاركة 25 شخص انخرطوا بشكل ايجابي في تعلم الحرف الامازيغي مما يدل على التعطش الكبير لمثل هذه المبادرات .

أما الفترة المسائية فقد عرفت تنظيم مسابقة إستكشاف الموروث الثقافي المحلي من تنشيط حسن الغطاس و اسماعيل أيت علي و بمشاركة 6 مجموعات ( تتكون كل مجموعة من 4 افراد) و قد تمحورت أسئلة المسابقة حول الزي المحلي و الموروث المادي و القصبات.

بعد تقديم الجوائز التشجيعية للفائزين في المسابقة استمتع الحاضرون ببعض أشعار الشعراء – IMDYAZEN - المكرمين في المهرجان اذ تم تكريم كل من لحسين سفير و يوسف العبدلاوي و يوسف أوخاعلي و هم –ضمن اخرين – يعتبرون من خيرة شعراء المنطقة. بعد ذلك و في خطوة رمزية انخرط نحو 500 شخص في موكب مسيرة الألوان - مسيرة بالزي المحلي – وسط ترانيم الزغايد و الأهازيج المحلية.

جمعية السنابل الثقافية – امزيلن اشراحيل – بومالن دادس –

مهرجان تيغرماتين ندادس